ابن الملقن
1613
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم أيمن ، قالت : زوَّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمة من علي بن أبي طالب ، وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى يجيئه ، وكانت اليهود يؤخرون الرجل عن أهله ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وقف بالباب ، وسلم ، فاستأذن ، فأذن له ، فقال : " أثمَّ أخي ؟ " فقالت أم أيمن : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، من أخوك ؟ قال : " علي بن أبي طالب " ، قالت : وكيف يكون أخاك ، وقد زوجته ابنتك ؟ قال : " هو ذاك يا أم أيمن " ، فدعا بماء في إناء ، فغسل فيه يديه ، ثم دعا علياً ، فجلس بين يديه ، فنضح على صدره من ذلك الماء ، وبين كتفيه ، ثم دعا فاطمة ، فجاءت بغير خمار ، تعثر في ثوبها ، ثم نضح عليها من ذلك الماء ، ثم قال : " والله ما ألوت أن زوجتك خير أهلي " ، وقالت أم أيمن : وَلِيْتُ جهازها ، فكان فيما جهَّزتها به مرفقة من أدم حشوها ليف ، وبطحاء مفروش في بيتها . دراسة الِإسناد : الحديث صححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله : " مرسل " . ويعني بالِإرسال الانقطاع بين سعيد بن المسيب ، وأم أيمن - رضي الله عنها - . وقد ذكر المزي في تهذيب الكمال ( 1 / 504 ) جملة من الصحابة الذين روى عنهم سعيد بن المسيب مرسلاً ، وموصولاً ، ولم يذكر أم أيمن فيهم . وسعيد ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر - رضي الله عنه - ، وأم أيمن توفيت في خلافة عثمان - رضي الله عنه - ، وقد تكون في أولها ، فيكون القول في سماعه منها شبيهاً بالقول في سماعه من عمر ، وبعض أهل العلم لا يثبت له سماعاً من عمر ، قال عباس بن محمد الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : سعيد بن المسيب قد رأى عمر ، وكان صغيراً ، قلت ليحيى : هو يقول : ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر ؟ قال يحيى : ابن ثمان سنين يحفظ شيئاً ؟ ! قال : إن هؤلاء قوم يقولون : إنه أصلح بين علي =